أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب

يمنات

رأى الباحث اليمني عبد الله محسن، الفائز بجائزة الاتحاد العام للآثاريين العرب لعام 2025 في مجال درء المخاطر والصراعات المسلحة عن التراث اليمني، أن أفدح الخسائر التي مُني بها اليمن تمثلت في أعمال التخريب والتدمير والتهريب التي طالت آثار مملكتي معين وسبأ في محافظة الجوف شمال شرق البلاد، وتهريب آثار معابد مأرب، إضافة إلى قصف متحف ذمار الإقليمي للآثار جنوب صنعاء، والذي كان يضم نحو 12,500 قطعة تشهد على التراث الثقافي الغني لليمن.

ولفت إلى أنه رغم عدم وجود إحصاء رسمي نهائي لعدد القطع الأثرية التي هُرّبت من اليمن، فإن تقديرات رسمية غير معلنة تشير إلى خروج نحو 23 ألف قطعة أثرية خلال سنوات الحرب، من بينها شواهد قبور وتماثيل ونقوش حجرية وخشبية وبرونزيات وحُلي وقطع ذهبية وعملات أثرية، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أكبر بكثير نظراً لعدم توثيق عمليات التهريب.

وأضاف أن محافظة الجوف، شمال البلاد على الحدود مع السعودية، تُعد من أكثر المناطق اليمنية التي تعرضت مواقعها الأثرية للنهب والنبش والتهريب خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن «بعض المواقع تحولت إلى ثكنات عسكرية، واستُخدمت أحجارها ونقوشها في بناء عنابر ودُشم، كما شُقّت طرق داخل نطاقاتها الأثرية».

وحذر محسن من أن «استمرار التهريب والاتجار بالآثار اليمنية يؤدي إلى تجريف المواقع الأثرية وفقدان القطع لقيمتها العلمية نتيجة انتزاعها من سياقها التاريخي المرتبط بمكان اكتشافها والطبقة الأركيولوجية واللقى المصاحبة لها. وبذلك فإن تهريب كل قطعة لا يعني فقدان أثر مادي فحسب، بل ضياع جزء من تاريخ اليمن القديم ضياعاً دائماً غير قابل للاستعادة».

وألقى باللوم على الانقسام السياسي في البلاد في إحداث فراغ مؤسسي في قطاع الآثار، لا سيما مع تبادل طرفي الصراع الاتهامات بتخريب المواقع الأثرية واستغلال عائد بيع الآثار المهرّبة في تمويل الحرب.

المصدر: وكالة رويترز

زر الذهاب إلى الأعلى